اختُتمت في العاصمة عمّان، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الوطني الثاني للأمن الدوائي، الذي عُقد تحت عنوان «كفاءة الاستخدام والإنفاق الرشيد»، بتنظيم من بنك الدواء الخيري الأردني، وبالشراكة مع نقابة صيادلة الأردن وهيئة أبناء المملكة.

وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أهمية تعزيز التشاركية في صياغة السياسات وصناعة القرار، بما يسهم في بناء منظومة صحية وطنية متكاملة، تستند إلى البيانات والحوكمة والتنسيق المؤسسي. كما أقرّ المؤتمر حزمة من التوصيات التي سيُصار إلى رفعها إلى مجلس نقابة الصيادلة لمتابعتها مع الجهات ذات العلاقة.

وتضمنت التوصيات التأكيد على الدور المحوري لنقابة الصيادلة كمظلة لتوحيد الجهود وتشبيك القطاعات الصيدلانية والأكاديمية، ودراسة إنشاء مصنع للمواد الخام الصيدلانية وآخر للمحاليل الوريدية، لما لذلك من أهمية على مستوى الأمن الوطني.

كما دعت التوصيات إلى بحث إمكانية إنشاء منصة رقمية وطنية موحدة لجمع البيانات الصحية وربطها بالأنظمة الوطنية، وتكامل بيانات القطاعين العام والخاص لإدارة مخزون الدواء، والحد من الهدر، وخفض كلفة الفاتورة العلاجية.

وأوصى المشاركون بتطوير وتوحيد البروتوكولات العلاجية بما يسهم في الاستخدام الأمثل للدواء وتقليل النفقات، وتعزيز دور الصيدلي السريري في المستشفيات لما له من أثر في ضبط الإنفاق والحد من الأخطاء الطبية، إلى جانب ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية في القطاع الصيدلاني، ودعم العمل الوطني والخيري الدوائي، وإدماج مبادئ الاقتصاد الصحي في القرارات الوطنية المتعلقة بالقطاع الدوائي.

وتناولت جلسات المؤتمر على مدار يومين عدة محاور متخصصة؛ حيث ناقش اليوم الأول قضايا الصناعة الدوائية والشركات الاستراتيجية، وتأمين وتعزيز سلاسل الإمداد الدوائي، وتمويل الصحة ونظام التأمين الصحي، مع التأكيد على أهمية الأتمتة الشاملة للنظام الصحي لرصد الهدر وتحليل النفقات ضمن رؤية وطنية موحدة.

وفي اليوم الثاني، ركزت الجلسات على الاستفادة من البيانات الصحية والتكنولوجيا لتحقيق نتائج أفضل، وأهمية إنشاء مستودع وطني للبيانات الصحية، والاستفادة من التحول الرقمي، بما في ذلك تجربة منصة «حكيم» كنموذج وطني ناجح. كما ناقشت جلسات الاقتصاد الدوائي وتقييم التكنولوجيا الصحية، ومواءمة البروتوكولات الوطنية مع الرعاية الدوائية المرتكزة على المريض، وتطوير أنظمة توثيق الأخطاء الدوائية وتحسين جودة البيانات الصحية.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *